الشيخ الأنصاري

319

فرائد الأصول

بعض الأصول الأخر . والظاهر أن الاستصحاب والقرعة من هذا القبيل . ومصاديق الأدلة والأمارات في الأحكام والموضوعات واضحة غالبا . وقد يختفي ( 1 ) ، فيتردد الشئ بين كونه دليلا وبين كونه أصلا ، لاختفاء كون اعتباره من حيث كونه ناظرا إلى الواقع ، أو من حيث هو ، كما في اليد المنصوبة دليلا على الملك ، وكذلك أصالة الصحة عند الشك في عمل نفسه بعد الفراغ ، وأصالة الصحة في عمل الغير . وقد يعلم عدم كونه ناظرا إلى الواقع وكاشفا عنه وأنه من القواعد التعبدية ، لكن يختفي حكومته مع ذلك على الاستصحاب ، لأنا قد ذكرنا : أنه قد يكون الشئ الغير الكاشف منصوبا من حيث تنزيل الشارع الاحتمال المطابق له منزلة الواقع ، إلا أن الاختفاء في تقديم أحد التنزيلين على الآخر وحكومته عليه .

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " تختفي " لرجوع الضمير إلى مصاديق .